Tuesday, February 28, 2017

صباح إليك فقير

2 comments





للمرة الأولى تظهر بباقة ورد ملونة أغلبها الأبيض، ابتسمت وأنا أتهيأ بنية قبولها ثم عناقك بقوة العشق في قلبي، فقاطعتني خيبة انتثرت في قلبي حين ناولت الباقة جهة أخرى وذهبت معها، وأنا يا أنا خارج الحب.

للمرة الأولى أدخل على صباح بك أولا وأجدني على الانتظار مجمدّة إثر سؤال :" الحوض بس هالثلاث وردات؟" ، أنهض بتثاقل كبير وكأن الركض في الحلم حقيقة، ورجلاي تبكي ألما، والغيمة السوداء التي حلّت على راسها وقعت على جسدي واحتوتني.

للمرة الأولى أتوضأ 5 مرات فالتعب عالق والقلق يرتجف سوادًا حسبتني بالماء أزيله بل بطهر إيماني يختفي، أتوضأ وأتوضأ وكلما بان لون جلدي عاد القلق ولونّه ببشاعة إلى أن استسلمت وقلت الله طهرني عن عباده المذنبين.

للمرة الأولى أقف أمام المرآة ولا أرى أكثر من حزن وقلق، وأبعد جميعها كي لاأراني ، و أبعد الألوان كي لا تراني ،  ألبس السواد وأمضي.

للمرة الأولى ابتسامتي معطلة وقلبي مغلوب على أمر وهي في القلب حزينة أبت أن تنام على خير، قضت على ما تبقى منّي ، هزمت قوتي وتواجهت مع ضعفي وقلة حيلتي وجهّا لوجه، لأنام بعدها محطمة على هامش البقاء.




نحن على قيد الحياة حين يكون من نحبهم بأحسن حال
 أما وهم ليس كذلك فحياتنا بلا رونق بلا أنفاس.

Friday, February 24, 2017

ومن الوقت لنا

0 comments
الصباح الباكر ملاذي عن ضجة العالم،وعن عادتي السيئة في الركض على الطرق الطويلة، الطرق التي تغريني في اكتشاف نهايتها وتعميق إيماني "لكل بداية نهاية" ، فمهما امتدت مسافة سيقطعها مفترق أو حد ملتوي يقرر مصيرها.
بالأمس وسرقة مبتكرة لساعتين من الزمن، أنا ونفسي، وطريق مخصص لرياضة الجري، وتحدِّي قطعه بزمن قياسي أولي، فهل يانفسي مستعدة؟
أنا لا أجرب قدماي، فقط أستحضر كل الأفكار السيئة وضغوطات الأسبوع، لتنهزم وتسقط الفكرة تلو الأخرى وأصل إلى نهاية الطريق خفيفة جدا كالغيمة التي عادة سحابة بيضاء بعد هطول المطر.
 بالمقابل هو يحتسي القهوة ، يفكر في القضية بين يديه، يهذب أجواء مكتبه بصوت فيروز، يقرأ هنا ويشطب هناك، يثق في عقله أن لن يخنه، أنا أستمتع بالخارج وهو مستمتع بالداخل، إلى أن التقينا ، وبين كل منا رضاه عن يومه وخاتمة أسبوعه.

في الواقع يوجد ثقوب نتسرب منها إلى حياة خاصة، انفراد للقلب والنفس، بها تشحن ذاتك وتصلح ماأفسدته الخيبة أو الحزن، وتخفف الحمل الثقيل عن عاتقك.
أنت تملك الوقت لا هو يملكك، الحياة لك وحدك والآخرين يشاركونك ماتسمح لهم به، فاستمتع.

ضوء:
تنظر إلي باعتقاد أن حدود علاقتك معي واضحة، وتستغرب المرونة، الحقيقة حدودي تشبه حدود البحر على مد النظر، فكلما أبحرت ظهر حدود مائية جديدة،ستتعب وتتوقف وتعود أدراجك جافا يعتصر قلبك الحقيقة، ماتفكر به الآن صحيح، أنا هي المحطة والنهاية الأخيرة للقلب، ومن بعده يتناول حياته كالآخرين.

روميه

Saturday, February 11, 2017

لا أتنفس جيدًا

0 comments

كتاب على آخر الرف ، مركونٌ بعيدًا عن "شهرة" الكتب الأخرى، غلافه أنثى بالأبيض والأزرق، يضم فصولًا كثيرة، يشدّ أسلوبه على "الطهر" وممرات زمن ضيقة ، وشهادة شخصيتين من النساء كلاهما مكملة للأخرى.

الكتاب يجذب فئة معينة متلهفة لاقتناءه والبقية من الناس معصوبة أعينهم عنه، حدث وأن تقدّمتَ إليه، رفعته عن الرف نحو  صدرك، قريبًا إلى قلبك، أغمضت عينيك وسمحتَ لبياضه بالنفاذ إلى قلبك، حملتُه بشغف القراءة والاحتواء، جلستَ على طاولة "الزمن" وبدأت القراءة.

جاء الفصل الأول ورديًا، ممزوجًا برياحين الجنة، تلمست أوراقه، شغفت بقراءة أوراقه اليوم كله، وتوالت الأيام وقلبك بين صفحاته "يغرّد" ، لتصل إلى الفصل الثاني وهو فصل مسموع، تنصت فيه إلى الأنثى التي شقّت الظلام بنور طهرها، والتهمت ضعفها كي تظفر بهدنة مع حياتها، الأنثى المختبئة عن العالم بغلاف كتاب وأوراق مرمية هنا وهناك.

تقربت منها بشروطك، وأبت هي القرب إلا بشرطها الوحيد والذي أسرّته في نفسها ألا وهو "اكتشافك" ، في الغالب نحن نقف على الحياد في علاقاتنا مع الآخر، نحاول رسم صورة واضحة حقيقية وذلك يحدث بسقوط أقنعتنا والتجرد من "الأمس" و "الصورة الرسمية" فتبصر قلوبنا الواقع وتتحضّر له.

أمّا وقد رأيتها واضحة جلية، أنثى تضرب الأرض بـ "قلبها" كي تنبت "حبًا" يعينها على الحياة، نعم هي متخبطة، واهمة، تطاردها أفكار "البعد" و"الغياب" و"الفراق" و"الخيبة" ولا تلام في ذلك، فـ خذلان الأنثى الكبير وانكسارها ما يتمّ على يد والدها.

أعود إليك، وقراءتك لهذا الفصل، وانتقالك للفصل الثالث ببرود ، والمسافة التي شرعت في مدها مرات ومرات، وفي كل مرة يقلب الكتاب نفسه إلى صفحات من الفصل الأول، كي تشم عطرًا من جمال القلب وتسكن وتكمل القراءة ...... وفعلت.

هذه المرة وضعتَ مسافة "جليدية" أصابت أنثاك بالتجمد وجعلت الكتاب يغلق نفسه مستسلمًا لمصيره كيفما جاء، تمزيقًا أو حرقًا ، لا يهم، بالأخير هو كتاب كان يتكئ على الرف بصمت،
أمّا أنثاك فتجمدها إما يذيبه قربك أو يكسرها معه بُعدك، وفي كلا الحالتين لا يحق لها الاعتراض، هي تعلم جيدًا أن تجعّد قلبها بفعل "صراعها" مع الظروف السيئة، وما زحف على وجهها من حزن كان جراء "خيبة" لم تملك قوة في صدّها.

إذا اخترت "القرب" ، عليك الصبر كثيرًا على صمتها، تجاهلها لك، تعطل قلبها عن النبض، تواصلها الشحيح، فقط واصل أنت القرب والكلام، وامسح قدر الإمكان على قلبها، كي يذوب هو أولًا.

وفي حال اختيارك "البعد"، استمر في ما أنتَ عليه الآن إلى أن يجيء اليوم الذي تصبح فيه وتجدها متكسرة والكتاب قد اختفى من الوجود.


نقطة ضوء:
ركضك جهة الغياب يتعب القلب الذي انطلقت منه، وكلما زادت المسافة كلما اختنقت الحياة فيه إلى أن يموت.


Friday, February 10, 2017

غير أني اشتقت لك

0 comments


ويتكرر اليوم ...
الصباح .. العمل ..
الحياة المرتبة بـ "قلق" ..
وأنا على هيئة "الحب" المنتظر ..
أُوزّع الحياة "عطاءً" تلو "قلب" ..
محاطٌ قلبي بـ سؤال : لماذا "مدّ" المسافة بيننا هكذا؟
هو يجمع "وقته" بعيدًا .. 
وأنا أجمع ما يسقط من وقته
أُثقب به "قلبي" .... كـ أنبوب "أكسجين" ..
*
*
*
وبجناح ليل ... أظلّل "قامتي" ..
أحتاجك وأفقد مرونتي في وصلك ..
قلبي صامت كريم ...
أختفي .. ساعة معطلّة تصدق مرتين ..
في تمام "صباح الخير" ... و "تصبح على خير" ..
*
*

روميه