
الساعات التي أقضيها في ترتيب دقائق وحدتي اتسعت بجنون لتضم
الدقائق المفقودة في الأمس ،أجد وقتا زائداً في البكاء ووقتا آخر في
احتمال الغياب عن العالم الخارجي .
فقط أنا وحاجاتي الالكترونية ، لوحة مفاتيح وقراطيس كيبوردية ، مختومة
على سطح المكتب باسم " روميه"، كل منّا يداوي الآخر ،ويفرز ذاكرته بإتقان .
لكني أكتمل بعائلتي ، وأصوات طموحات اخترقت جدار زمني ، وصلت
مقفلة بالإحباط ، وعليه وجدتُ وقتا جديداً في البحث عن المفاتيح وتحرير
بعضها قدر الإمكان.
أذنب يوميا وأكرر التوبة ، ذنبي الوحيد هو اجتياح قلبي بكفِّ مقهورة ؛
أمزّق أوردته المحبّة كي لا تعيقني عن التفكير بسلام وصحّة وما أن ينجو
النهار حتى أهجع تائبة × أضمد القلب وأطلبه قبول عذري ومسامحتي .
ثم ما أفعل؟
أمسح الغرفة بعيونٍ أرهقها التفكير ، ذهابا وإيابا ، يمينا ويساراً ، لأثبتها
أخيراً على مقبض الباب،
أستسلم للأمل والدعاء، " يارب أرسله لي كيفما شئت × إنسيا أو طيفا
أو خبراً يسرُّ جوارحي ، برحمتك يا أرحم الراحمين".
ولا شيء ............................................................. سواء أحلام
سخيفة تربك اللقاء.
روميه فهد