Friday, September 14, 2018

بوسعي العيش ... دونك.

3 comments


أنتظر من قدّر الله له أن لا يعود..
أنتظر معجزة تقلص المسافة بيننا كي أتوقف عن الغرق يوميا ..
قد يقاوم ويقاوم ويصرخ في وجه رغبته: بيني وبينكِ هي، ثم في ليلة 
ما يهبط على فراشها بغواية جسد، وننتهي إلى الأبد.
آه من نيران تأكلني، نيران في قلبي، ولا حيلة في يدي غير الصمت، لطالما 
رأيت في حرائق القلوب خطوة جيدة للنسيان و هو يحول الأشياء إلى رماد.

الصبر فقط الصبر... سأستيقظ من الكابوس لا محالة.


أشتاق أصدقائي

0 comments




بعض أصدقائي غادروا الشجرة، أغصان مبيتهم العارية مهتمة بأطيافهم وذكرياتهم.، 
وأنا أتفقدها من حين لآخر فأجد قصاصة لي، هم أوفياء جدًا طيبون جدًا جدًا، 
قلوبهم البيضاء لم تضايقني يومًا، لا أراني الله فيهم مكروهًا وحفظهم أينما كانوا.
أحن لوجودهم، وأفرح بلقائهم، وأضم قليلهم لكبير مايعنون لي.
أصدقائي اللطفاء، لن يتكرروا ولن يعود الزمن بنا كما كان للأسف، الحاضر
 شديد "الغربة" وحريص على "العزلة" وتوجيه "مشاغل الحياة" لتحتل منافذ 
الوصل بيننا فاتفقنا معها دون اتفاق معًا.

Sunday, August 12, 2018

صديقتي تزوجت بمن أحببت .. أو كنت أحب

2 comments


صديقتي يعجبها ما يعجبني وتكره ما أكره، وتشتري ما رأيت وتحجز ما تمنيت.
صديقتي طيبة، لا تثق بنفسها، تبحث عن حياتها في عمري، وتنظر إلى مستقبلها عبر غدي، تعيش بحسن نية وترتب الفوضى التي أحدثتها أمها في طفولتها.

بدأت صداقتنا في المصعد منذ سنين حين توقف فجأة واختبأت ورائي تبكي، وبعد انقاذنا تبادلنا الأحاديث والقصص، ما نقطع به مخاوفنا بحد الود.

اكتشفت أنها تعمل معي في إدارة أخرى، وهذا ما زاد فرص القرب بيننا، تجاذبنا مواطن الأسرار إلا سر صغير لم أخبرها به، ففي الحب أسرار لا يحق لأي كان معرفتها، ما أؤمن به ومستمرة عليه.

كانت علاقتي معه جيدة و ناضجة ، يعرف كم أحبه وأعرف كم يحبني، يتسلل إلى قلبي برسائل جميلة، أجيبها بأخرى تعينه على الاستقرار والمودة، ومع الوقت بدأ يغضب من عقلي الذي كان يمدحه كثيرًا، ويلقي علي باتهامات لا أدري من أين مصدرها، يقول، أنت لا تغارين لا يثيرك تودد الأخريات لي، لا تقاتلين في الحب كما يفعل العاشقين، "باردة" الأعصاب، تبدين مهزوزه ومستسلمة، وزادت المشاكل والمسافات بيننا، ولأنني لا أبرر وألتزم الصمت، يراجع قلبه ويعود ثانية، بزعمه أنه يعطيني فرصة وهو بالحقيقة يعطي قلبه فرصة.

عرف صديقتي، وعرفت هي أنني أحبه، ما كانت لتتخذ خطوة نحوه لو لم يفسح لها الطريق، شاهدت القرب بينهما وبقيت صامتة، الاختبار الآن يجري مع الحب والصداقة، أي منهما سينتصر، أراقب الوضع بتمهل وريبة، ودعائي لله في الخير الذي سيختاره لي.

هاتفتني، وقالت تقدم لخطبتها وستتزوج، صوتها غرّد بحب لا ينقطع، واعتذرت وتأسفت بقولها هو آخر ما آخذه منك ، أنا أبحث عن نفسي في ما تحبي وهو آخر ما تحبي.

أغلقتُ الهاتف بتنهيدة طويلة، مصدوم قلبي المفزوع، ألملم صبري، وأشد فكرة الصمود على جسدي، آآآه ، لا خير فيكما لا أنتِ ولا هو، يكفيني أنني لم أضع بضاعتي كلها في محملكما، بقيتُ محتفظة بأبواب مغلقة في قلبي، لم يفتحها أو يكسر قفلها هو أو غيره بعد، لذلك ، فما رأى مني إلا القشور في الحب ، وما صادقتني بحق .

أنا لا أقاتل في الحب أبدًا، مومنة بالقضاء والقدر، ثم إني متعبة من هزائمي 
مع الحياة ولا طاقة لي في صراعات جديدة، فإن أعجبك ما في قلبي ، خذيه، لو أرادك.

كان ردي على كلامها.

بعد أسبوع من زواجهما، أرسل رسالة، يخبرني عن تسرعه، وأنه انتظر مني دفاعا أو هجوما أو رد فعل يمنعه من الاستمرار في قراره، أخبرني عن حمقه و كيف تقبلها لأنها تشبهني، لكنها ليست أنا، يقول الجحيم بدأ من الساعة الأولى حين قالت : أحبك ، وكيف تراجع للوراء ليتنفس بعيدا عن شهيقها ، وكيف صك وجهه بكفيه "بأي ذنب أقتلني" ... والكثير من الهراء وهرف الحمقى.

أخي الكريم،
اعلم ان الله موزع الأرزاق ، والحب رزق ونصيب، ما كان الله ليخطئني أو يحرمني من خير يسخره لي، أنا ممتنة للحياة التي تختارني في تجاربها، فأعرفني قبل معرفتي بالآخرين، سعيدة بارتباطكما ، كلاكما " شن وافق طبقه".

انتهى.

روميه فهد

Saturday, June 16, 2018

العيد هو أن تكون أمك سعيدة

كن لطيفا في بث حزنك للآخرين وإن استدرجوك للبوح لهم، لا تطعهم وطمئن قلوبهم
الامور جيدة وعيدكم مبارك.

ثم أخبر النسوة اللاتي اعتدن على الانتقاد والوقاحة، من يعكرن صفو العيد في صدور الآخرين، أخبروهن لا لطرح أسئلة سخيفة ولا للمبادرة في إبداء رأي لم يطلب، المطلوب منكن فقط هو مشاركتهم فرحة العيد بلطف وأدب ثم العودة للبيت.

احبس حزنك في صميم نفسك، تذكر أنك أنت أيضا يجب أن تفرح بعد  صيامك الشهر الفضيل، وتعامل مع العيد كـ أي ضيف بشوش يريد لك السعادة حتى لو لم تعجبك زينته وحلوياته.


كان خبر موته مفجعًا، الرجل الذي عرفته بعد موته، وتفهمت سوء الوحدة والخذلان في حياته، وكيف استسلم للمرض كإشارة لتساوي الموت والحياة في نظره، وفي أي شيء وقف "مبتور" الأيدي بعد وفاة أم رائعة وبقاء أب ظالم.

مع سماع خبر وفاته قلت "رحمه الله وغفر له" وبعد بكاء أمي وقصة حياته التي روتها للمعزيات، تمنيتُ لو وصلته، واقتربت منه ، وساعدته في تلوين الحياة كما حاولت أمي تمنيتُ لو عاد الزمن قليلًا بضع سنين إلى الخلف، واحتويته بهذا القلب الكبير، علّه ينصت للعمر معي ويستمر .
آه وألف آه، بكيت مع دمعة أمي أولّا، ثم بكيت مع دموعه الخفية ثانيًا، ولا أملك الآن غير الدعاء له والله أرحم الراحمين .


استقبلت العيد متجاوبة مع الحضور والرسائل والقلوب الباسمة، ورسمت فرحته على يداي ووجهي، تنازلت عن الحزن قليلًا، ودخلتُ اليوم معهم تارة ومع حزن أمي تارة أخرى.

كان يومًا مرهقًا ومتعبًا جدّا، لم أنمه حتى الساعة الـ 8 م، وأنا أنزع تعبي وأفوض حزني إلى الله، وأنام، والآن الساعة 12 ص وفي قلبي برقيات حزن ويأس، لم أجد غير مدونتي لأخبرها بها، الكتابة الفعل الذي ينقذني.

أما البرقيات سأنقلها في وقت آخر.

Saturday, May 19, 2018

هشاشة الركض في غيابك

3 comments


في القلب أغنية سعيدة يعزفها قلبك:

من تحبها ترتب ابتسامتها وتتدرب على محادثة عشق طويلة
 تعينك على اليوم بخيره وشره. تنظر لوجهك المجهد
 وتطلب الله تمام العافية لك، تمسح عليه قبل أن تتوسد يدها
 وتطلبها مزيدًا من هدوء كي تصغي لمدينة العشق الفاضلة على كفها.




أما بعد؛
ويحدث أن ترسل كلمات حب وشوق فيتلعثم لسانك، وتلتزم الصمت وأنت شارد الذهن محتار قلبك بين مبادلتها الشوق أو الانصات فقط مع سبق الإصرار على حبك وحنينك الدائم لأرضها، تنصت فروحك صحراء تتحرى المطر لتتفجر واحة حياة تلونك بالفرح من جديد،أنت الباهت الذي تقسو الدنيا عليه ولايتكلم.

حبيبي،الدنيا ظالمة حين تسرف في البعد بيننا، تضع لي ولك حواجز متينة تتحدى اختراقها، والضعف فينا ينمو ويأكل من عزمنا كـ فعل الصدأ في الحديد.
والحمد لله، الصلابة في القلب والحب كله غلاف محكم ومتقن يمنع البعد ويسمح للقرب شد العزم أكثر،وعليه كلانا باقين على السطح نتنفس رغم عداوة العمق لنا.

أعاني من هشاشة الركض في مسافات رتبها الغياب بيننا، أمشي هوينا كي لا تخونني قدماي وأسقط، ألتقط من الطريق وصايا الراحلين قبلي، وأخاف أكثر،أبتلع موتهم ورحيلهم بالصبر،ويفلت الأخير من روحي لأنني ذكرتك، فأتمسك بالريح وأطير حيث مسافة أخرى،أرتكز على أصابعي خشية عناق الأرض وأحلم: أنت قادم سأشد أزري.

حبيبي؛ حضور الغائبين  خدعة بصرية يتقنها الحالمون، مترفين في الحلم حد الإيمان في حقيقته، تجد نهارهم ذكريات وليلهم أطياف، وأنا، أنا ياحبيبي من يرافقها طيفك نهارًا وليلًا، لا تعتمد على الذكريات لأنها جامدة، بل تحدّث اللحظة معك،وتعيشها بك، وترسم وجهها القمري في فضائك، والروح تشتهي والغياب ينكر.

‏أما بعد وكأن لا قبل له، وأنت القَبل والقُبل الهادئة على جبين سعادتي، هل تعلم أن الغياب وقح جدًا؟ يدخل وجوه جديدة تشبهك، يقايضني على نسيانك بهم، ولعله يفعل الشيء نفسه معك، فتبدأ الزوبعة وعيناي على المنتصف، مهما تآلف قلبي مع قلوبهم، أنظر إلى المنتصف، فأهزم ألفتهم وأعود لك.

‏حبيبي؛  خيانة البعد تبدأ برفضه لا موافقته، ومن يصبر عليه مكبلٌ بالخيبة، لازلتُ أزرع طريقك بالورد، ستعود يومًا وستقطفهم لي، سأتنفس كفيك قبلهم وأعاتبك بعناق، عتاب مصدره قلبي،أما لساني يسابقك في قول كم اشتقت لك.


Sunday, December 31, 2017

غيبوبة: وجدتك في تعبي وطنًا


مقدمات:
-ومن التقدّم بالعمر إلى التراجع بالحب.
-أخشاها بلا ظل .. ووجدتها في ظل رجل.
-شرّ الوجود في صمت يحاكيك وجعًا.
-بلاهة الحس كانت ناضجة ..وبكيت كثيرًا.
-ماأصعب العودة بغفران كامل.
-لم أغفر .. أنا بشر ناقص.
-أحلم بغدٍ بسيط: جرحي العميق يطيبُ بعناقك.
-كرسي الانتظار وجعُ يتجدد عندما تجلس عليه وتبكي على من تحب.
-حضور بلا جدوى ... غيابٌ يشعل القلب.





الموضوع:
أما وانتهيت..
وذهب مع الراحلين ضعفي وخوفي.. وشملني عفو  الله ومغفرته..
عدت مبتورة كما سبق.. على ظهري أسئلة بلا أجوبة ..وفي قلبي غيوم ممطرة ..
قوية كما كنت .. أتمم ما بدأه ضعفي معك.. أسمع وصفهم وشعورك معي : أم وولدها العاق.
أجلس ممتنة لله على رحمته وقبول صبري .. كي لا أرى جسورًا يشيدونها بيننا .. ولا أسمع
طلباتك في رؤيتي .. أجلس بجانب باب الخروج أنتظر وقوفك كي أنصرف قبلك .. تراني ولا أراك.
*
*
غيوبة ومن بعدها: جميع نسائك "مريم".







وداعًا 2017







في النهايات قصص جديدة

Saturday, December 23, 2017

غيبوبة: قل لي كيف أعتذر

العين ترى أقدام المارة
تروح وتجيء بضيق صدر
وقلبي ينظر لك ولا يبالي بمن يخرج من غرفتك
أتقبل مواساتهم بربع سمع أنتظر انتهاءهم لأرجع على موضعي .... 
أترقب الوقت بخوف كبير.. وأدعو الله أن ينصرك على تعبك ويعينني
 على تعبني...
 يقطع اتصالي بك خطواتها وكلمات تلقيها عليّ بسوء ظن وتأفف ..
 أنزوي بعيدًا حتى ترحل عنك... تتعمّد هي المرور أمامي
 وتسمعني كم أنا كاذبة ومنافقة في وجودي معك..
أنظر إليها بحزن وشفقة عليها.. فمثلها لايعرف الوصل بغير المال ..
لساني ثقيل وجسدي متعب لاأملك غير دعاء خفي في صدري
 يسمعه الله ويستجيب لي ويجعلها تقول ماتقول وتنصرف بسرعة.

لم أدرك الزمن وهو يقطعني بوهن وتعب، 
ولا الشلل الذي استولى على حياتي فور غيابك ولم 
أستطع النهوض رغم كل سواعد الأحبة حولي.

مهزومة ومشتتة ومتعبة أقرب مايصف حالتي 
خذلتُ كل القلوب المؤمنة بقوتي متعلقة بالله وحده المعين
 القادر على مساعدتي.

تقول صديقتي: 
لست جيدة في التعبير أو صانعة للخيال لكنني ولأول 
مرة أميّزك عن جميع الحضور بغيمة سوداء على رأسك ، 
وسوادها مستمر في إرتداءك....

وأخاف أكثر وأبكي..


Monday, December 04, 2017

غيبوبة

المسافة التي أتنهد على متنها خنقتني
وأودعت ما ظننته هاربا مدى الدهر

أنت الذي زعزع ثباتي واستمر في قتالي أمام عيونهم
أنت القاتل الحقيقي الذي أراقني تأكيدا لأنانيته واستمر في الاستهزاء مني رغبة في الانتقام
وأنت الآن ممدد على الفراش تتنفس فقط وأنا خلف الزجاج  أراك وأمنعني منك ولو بكلمات تعاطف، ألا ترى أي أنثى قاسية خلقتها داخلي وأي نحيب يقام في قلبي لاتسمعه وأسمعه وأمنع بكاء العين وارتخاء الوجه حزنا ...

تسألني الممرضة ما صلة القرابة بينكما..
أنظر إليها بتخاذل كبير ولا أجيبها مستمرة في النظر إليك ، وتحضر ذكرى حين كنت حنونا جدا وتصدها أخرى يوم حضرت أنانيا بشرقية كاملة ...

أنتظر الساعات ...
أحسبني سأتسرب بآيات بيّنة تردعني عن قسوتي وترميني في حضنك  طفلة مرة أخرى ... وأهرب سريعًا من أي محاولة .. وأعود أستكمل صمتي في كل مكان يخلو منك وأتجاهل أي أثر لك فيني ....

وأخذت وعدا ممن لو تكلم لانفجرت أن لا يكلمني ولا يقربني ويتركني قرابة الحزن والصمت
 ولا يحرك غشاوة أسدلتها على عيوني .... كي أطمئن إلى نفسي أكثر.

أعود لك.. الصباح لايختلف عن المساء .. واليوم مالم يضع حدا لغيبوبتك أعتبره مستمرا في تعذيبي ... أنا معهم مسيرة وفق أنظمة الحياة وقوانين الإنسانية أما معك فمعقود لسانها
ومثبت بصرها على شهيقك وزفيرك ... وإن وضعت رأسي على الوسادة أستذكرتهما واستثار صدري أوجاع وآلام ....


مخرج:
حبيبي ..
كن بوعدك وفيًا وصادقًا ولايمسسني
منك "عطف" أو "قرب" ريثما آتيك أنا
(ولاأدري كيف سأكون)
 وقد أنهيت أكبر صراع لي في الحياة.



Sunday, September 03, 2017

بعثرة- تغيب وتتغلى

0 comments



نحن نفصح عن أنفسنا بأحاديثنا العابرة، كالهدهد الأبيض المجتهد في العمل المكافح في الطيران والتنقل.
الهدهد الذي حاول تمرير تعبه على قلبه فـ لم يساعده في خلق فسحة راحة يستثمرها كحياة إلى الأبد.

تذكرت "الهدهود" حين سألوه عن أغنيته "تغيب وتتغلى" في لقاء قديم فأجابهم: " ماباليد حيلة وفوق هذا ماغابت عن بالي وقلبي" .

المهم:

الغياب شرس جدًا يعصر قلوبنا
 بسواعده الضخمة: الشوق والحنين.

وأنا أتعامل مع الغياب بالانتظار ، 
وهذا مايجعله يؤمن أنني وفية جدًا 
فلا يؤلمني .

Monday, August 07, 2017

👆🏻 كان صوت العقل

7 comments
---

أما صوت القلب فضجيجه صاخب هذا اليوم،
 لم يزل يروح ويعود بالكلمات ماأن تصل إلى اللسان
حتى يبتلعها التردد والارتباك وقطرات من حرج.
الإعجاب فتنة ، والتعبير عنه عنوة غير مستساغ، وامتزاجه بالمشاعر
الأخرى تهور كبير، والتهور مفتاح الجنون، الذي أحاول غلقه ويحاول الاقتحام.

سأواصل التماسك والمقاومة...

Sunday, August 06, 2017

واجهني

3 comments





الرصيف موحش رغم وجوه الناس
فقط
لأنّك محتفظ بالغياب
*
*
*
واجهني إذا بحقك أخطيت

Tuesday, August 01, 2017

ناصر - تأنيب ضمير

5 comments
همست في أذني قبل دخولي المكتب: "اليوم كاشخ" مع ضحكة مكتومة ومضت، سألتها من؟ لم تجب، دخلتُ المكتب ووجدته يقعد على الكرسي، يسحب دشداشته للأسفل 
يتأكد من وضوح الساعة الأنيقة على معصمه، يثبّت عقاله.

ألقيتُ السلام ورحبتُ به، ليقف بسرعة ويرتبك ويتأتئ بالرد.

ناصر؛ رجل بسيط جدًا في ال40 من العمر يعاني من صعوبات النطق، صادفته 
مرة في المصعد حين طلب مساعدتي وهو يتأتئ ويتكلم بصعوبة توقفه
 ليلفظ أنفاسه في حرج كبير، لكنني حرصتُ على الابتسامة والانتظار 
وسماعه لآخر حرف.

تكررت الصدف، لمعرفتي المسبقة بموضوعه وساعدته بورقيات أكتبها له في كل مراجعة، يقدمها للموظف المسؤول،. 
كان يحرص على زيارتي في المكتب ليخبرني عن تطورات مراجعته أو يضع ملاحظة على مكتبي دليل مروره حين لا يجدني، أبتسم لها ولا ألتفت لسخرية زميلاتي فـ هن يرونه معجب وأنا أراه عاجزًا وجد من يساعده بلطف وصدر رحب.

اليوم وهو بكامل أناقته، يتحدث بتلعثم فوق تلعثمه ، وأنا أنتظر انتهاء زيارته لدي عمل كثير إضافة إلى أنني لستُ بمزاج جيد هذا الأسبوع.
استأذنته بالدخول في صلب الموضوع، يبتسم ويخبرني أن لا موضوع سوى رغبته في زيارتي، ومن خلفه زميلاتي الحمقاوات يضحكن، ينتبه عليهن ويرتبك أكثر،فاعتذر
 ونهض شاكرًا على حسن استقبالي وانصرف.

وما أن خرج من الباب حتى انفجرن من الضحك، لأحمل ملفي وأخرج خلفه، فالموقف كله سخيف بدءًا من زيارته إلى تصرفهن.

وأنا في طريقي، وجدته جالسًا على كرسي وقد رمى غترته وعقال بحضنه والساعة أيضًا،
 ينظر للأرض ويعاتب نفسه لماذا أتيت.


Sunday, July 30, 2017

تشتت

5 comments


(الهزيمة في النفس تعني خمول الأمل ،فقد الإرادة ومباركتها لكل ماهو موجع ومؤلم،
والهزيمة لم تأتِ من حرب، لكنها هزيمة حياة بعد موت، حياة بعد وحدة، حياة بعدعزلة، 
وهذه الحيوات فقدتها بعد فرح وسعادة وعليه أنا بين الموت والوحدة والعزلةمرة أخرى.
لا أطبطب على قلبي بمحاولة جديدة وصناعة أمل، لقد تعبت جدًا، فإن كان مصيري مع هؤلاء الثلاثة هو الحق، ف لأتوقف عن العبث مع الحياة وجرّها بحب نحوي)


منذ كتابتي ماسبق وأنا في غرق داخلي، أنقذني تارة بأمي وأعاود الغرق به، أذكرني بـ "بعيدًا عما تظنينه .. أنتِ إنسانة قوية .. ليست الآمال وحدها ما نستند عليه في هذه الحياة" ويسخر منّي عقلي ويقول هكذا هو الوهم.

ووسط كل اضطراب وتفاقم لتداعيات الهزيمة، يومض القلب وينبض شوقًا وحنينًا ،
نبضاته بل وخزاته تعطلني عن التفكير والحياة فأذوب ياالله أذوب وأتجمد من الحنين،
وأبكي لا أدري على من وما، ربما "الجميع" قرروا تجربتي في الفقد ، وإلى أي مدى أكون صامدة، وربما حنّ "الغياب" علي وأرسل لي طريق "الهروب" ، والأخير لايدري
 أن قدماي تعرضا للتلف لذلك أنا مستسلمة ومستعدة للثمن. 


Monday, July 24, 2017

فاشلة

بالأمس حين سألني رجل يراني منافسة وعدوة له في العمل ماذا بي وماالذي حصل، عرفتُ أنني ذبلتُ جدًا لدرجة تعاطف أمثاله معي، وبلغ انكساري مرتبة الهزيمة بلا حرب.

الشعور الذي يصعب علي منع انتشار سوءه فيني هو شعور الخيبة والخذلان في شخص توسمت به كل خير. أحتاج وقتًا كبيرًا جدًا للشفاء، وربما أضفتُه لخيبتي فيمن غادرني منذ 10 سنين مخلفًا وراءه أنثى كأنا.

مستعدة لدفع الفاتورة كاملة، أنا المسؤولة عن أي شعور مؤلم في قلبي، ومواساته بالطريقة التي يريدها، حداد، بكاء، تحمل مشقة الشوق والحنين، السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، مجاراته في قراءة الرسائل، سماع ضحكاته ثم حزنه ثم بكاءه إلى أن ينام من التعب فأنام بعده.

مهزومة وبائسة، أعالج انكساري بالروتين، وهذا الأخير أيضًا تغير، فالرجل الذي ذكرته في البداية، استحوذ على كل شيء يريده وبسهولة خلال الأسبوع الماضي،تولى المنصب ونال دورة خارجية بلا أي مقاومة أو منافسة منّي، بل ساعدته أيضًا وقدمت تنازلًا كاملًا له، وهذا ما دعاه إلى الاستغراب، هو لا يعلم أنني مستسلمة للعالم كله وليس له فقط، في البيت والعمل وكل مكان، أنا في الوضع الذي يمكنك  أخذ كل ما منعتُك عنه او عارضتُك فيه،ما أمر فيه يضعني في حالة الجمود واللارغبة في الاستمرار فـ "كل شي دون الموت هيّن" ومع الوقت يموت كما مات أبي وتلاشت بعده كل أحلامي وصرتُ لهم.

الحلم يتكرر، بحر وكرسي وشال أبيض يستر ضعفي والعالم خلفي بعد تسديد كل واجباتي تجاهه ضمن رحلة حققت أمنيتي برؤية البحر قبل العودة إلى الدار.


ما أطلبه الآن، أن لا يتقدم أحدٌ بأمل لي فما عدتُ أستطيع تربية أمل جديد... فاشلة.

Sunday, July 02, 2017

يوم ميلاد جميل يامريم.

6 comments

عزيزتي، وأما القلب فيطمع بالمزيد من الحب ولا يمل، وأما بعد:
وانقضى من العمر ما يصعب علينا إعادته، كانت المفاجآت والظروف والتغيرات مرصادً لفرحك لكنك قوية كعهدنا بك، وكان الحب بوجوهه الكثير عونًا لك، والله المستعان دومًا وأبدًا ،نحمده على كل شي ونشكره.
مريم، مدينة لك ببقائي حية، أكتب هنا وهناك، وبالمساحات الواسعة للتعبير عنك وعني، وأنا في كل يوم ميلادك أجدد العهد معك وأطلبك الاستمرار، لا أخفيك قد أرعبني صمتك مؤخرًا، وتفكيرك الدائم بحادثة المستشفى ، وكيف أن الدقيقة صنعت الفارق بين الموت والحياة،ولأن الله رؤوف رحيم،يعلم حجم وجودك بين من يحبوك، قال كلمته ومضى اليوم بالسلام.
مريم، رأسي مشتت الفكر وأنا أنظر للحزن في عينيك، وأنتِ تبتسمين: "لاشيء" ، هل شوقك إليه مكلف إلى هذا الحد؟ حسنًا حسنًا سأسكت وأحترم خصوصيتك ولكن تذكري هو يبادلك الشعور نفسه ولعل الله يصلح الأمر بتوفيق منه.
المهم، غاليتي، أنا بالقرب، وأرجوك لا تتركي الحزن يتمدد على وجهك، على الأقل اليوم فقط، ابتسمي وأحسن الظن بالله، فهو من يقول كن فيكون بأمره.

يوم ميلاد سعيد.

روميه

مخرج:
لقد رأيت اسمك رائدًا في العمق، يجول ويصول من العين إلى القلب،مزخرف بالشوق والحب، سيأتي اليوم الذي أواجهها به، وأطلبها الاعتراف .
حتى ذلك الوقت، كن الحب الذي تريده مريم.

Saturday, July 01, 2017

سؤال:

3 comments
بعض الأسئلة لاتبحث 
عن جواب بل "عناق" .

ما وحشتك؟




Thursday, May 11, 2017

الساعة الـ ٥:١٥ ص

5 comments

صداع يطرق رأسي... أستنجد بالماء... أدلك رأسي سامحة للماء التغلغل في ممرات شعري... أقفل الدش وأتوه لوهلة مع أنفاسي وقطرات تترنح وتسقط... أمسحها بيدي.. وألف شعري وأخرج.

أجلس أمام المرآة وأتوه مرة أخرى...اليوم هو الأمس.. الجميع يأخذون نصيبهم من الحياة وأنا أناولهم إياها سواي... يراودني حلم الصعود للقمة وبلوغ ما أريد..ويتعبني عودتي خطوات للوراء كلما تقدمت خطوة...فهم كل مرة يأتي أحدهم يطلب المساعدة فيتقدم هو وأنا أتراجع لمساعدة آخر وهكذا إلى أن أصل إلى نقطة البداية ..ذاتها البداية الاولى مع سرقت سنين من العمر.... أتنفس ولا بأس أحاول مرة أخرى وحين أصل إلى منتصف الطريق يتكرر ما حصل المرة السابقة وأعود للخلف للمساعدة.. وعن أي تضحية وأي حلم سأحقق.. النتيجة لا شيء.
أستعيذ بالله...وأسرح شعري سريعا ..أهرب من الذبول الذي يتطفل على وجهي وعمري...أرتدي ملابسي الرسمية وإلى العمل.

في الطريق ومحطة إذاعية تبث برنامجًا صباحيًا ... تقطع كلام المذيع أغنية فيرور.. "سلم لي عليه"... فتحرك مشاعر أتهرب منها...وأسمع أصواتًا تجاهلتها..أغلق المذياع فورًا... لأكون معرضة لصباحات الأمس معه.
" يسعد صباحك"
مع كامل الاعتراف.. لم يتغير شيء.. الصباح والمساء كلاهما يتبادلانك في صدري تبادل الشمس والقمر في السماء... الشمس تشرق بك والقمر ينيرني معك.
وفجأة يتوقف الشارع.. حادث سيارة .. والمسعفين ينقلون المصاب إلى سيارة الاسعاف و على الطريق رجل فارق الحياة..تتلاشى من رأسي كل أمنية وحلم...وللقدر كلمة أخيرة.

متنفس:
الإنسان خلق في كبد أي مشقة وتعب، فلا تظلم حياتك بسؤال :
" لماذا أنا عاثر الحظ هكذا؟!" أو تركن إلى الاحباط ،
حاول مرة أخرى وأخرى وأصعد لبلوغ حلمك.

Wednesday, May 10, 2017

الـ ١١:٣٠م

3 comments

عطش.. يوقظني لأشرب الماء.. الكوب فارغ على الطاولة .. أخرج إلى المطبخ
.. أسمع ضجة في غرفة المكتب.. أدخل وأراه مبعثر بين الأوراق والملفات.. ينتقي منها ما يحشره في حقيبة السفر الصغيرة.. ينتبه إلي لأسأله لما كل هذه 
الاستعدادات ويجيب بأن موعد رحلته بعد ساعة.. رحلة عمل طارئة ينجز المطلوب صباحًا ثم يعود بعد الظهر.. قبلني على جبيني وطلبني العودة للنوم.. أجابني وهو منشغل جدًا بين الملفات وقراءة ملاحظات هاتفية..والتنقل بين الحقيبة وأدراج مكتبه..هناك شوق يباغتني.. يحشد أقرانه في صدري.. جعل بصري يرافقه في كل 
حركة .. تتلقفه عيناي شوقًا وهو لم يسافر بعد.. تراجعت نحو الأريكة.. جلستُ أراقبه..أدثر القلب به.. مؤونته في ساعات غيابه.. ينتهي من كل شيء .. و يسألني "أ تريديني شيئا ؟" .. "لا صحبتك السلامة.. لااله الا الله"... يبتسم قائلًا" مشهد فيلم مصري " .. أضحك.. وأستودعه الله ويغادر...
قليلًا ثم عاد.. نزل أمامي وأمسك يداي يقبلهما" ان شاءالله بعد الظهر سأكون هنا.. 
محمد رسول الله :)) " ... 

متنفس:
الأمين من حافظ على استقرارك حين يودّعك، يجمع الخوف من صدرك ويطرده خارجًا، يهدد الشوق ألّا يعبث كثيرًا، ويطمئن قلبك "ثق بأن الله قادر على كل شي،وسيجمعني بك مرة أخرى"

*
*

إني بقلبي أُبصرك وهذا الحب الجميل.

الـ 1:30 ص

6 comments


سيفتح باب غرفتي.. أتظاهر بالنوم....يبدل ملابسه بهدوء.. يحمل الكرسي الصغير ويجلس عليه أمامي متكئا على كفيه.. يرمقني بحب.. أسمع تسبيحه لله: "سبحانك ربي ماخلقتها باطلًا".. أحاول التماسك كي لا أبتسم... فأبتسم.. فيقول: "قد رأت أميرتي ملكًا بمنامها."... فأضحك..فيقول:"إنها تشارك الحور نقاشًا في الجنة"...أغطي نصف وجهي بكفي.. فيمسك كفي يقبّله..ويعتذر... أسحب كفي وأستدير للجهة الأخرى...ينام بجانبي....ظهره يسند ظهري ويقول: "أحبك ويوم لست فيه هو يوم باهت ومكرر للا حياة"..هنا وفي اللحظة ذاتها يلتف كل منا للآخر ليجد نصفه مفقود... ومكانه فارغ.

متنفس:
عدالة البشر مهما أنصفت تبقى ظالمة؛
وأشد ظلمها ما تعدل به النفس بينها
 وبين الآخرين وتظلم صاحبها.
*
*
إني ورب الناس كما أخبرك قلبي .