Monday, December 13, 2010

الانتحار- دلال

الانتحار وهو إقدام المرء على قتل نفسه بدوافع تفتقد مقدرته
على مواصلة الحياة بـ إيمان عميق و شجاعة مرتفعة.
لستُ بصدد الحديث العلمي أو النفسي عنه ولكنّه حدث أواجه
من فترة وأخرى مع اختلاف ردة الفعل سواء منّي أو من أهلي
وهذا ما أنا أعانيه ، أقصد السبب في استخدام كمبيوتر أختي المهمل في الصالة
و اختلاس النظر على الوطن
وكتابة الكلمات على عجالة رغبة في الفضفضة وخنق الوحدة قليلًا
وحدة فرضت كـ عقوبة أنزلتها والدتي لـ ربما تجعلني أعيد التفكير لو تكرر
الأمر مرة أخرى .

ما حصل هو كـ التالي :

قبل عدةة أيام ، كنتُ أعاني من ألم شديد في رأس المعدة ، تقيؤ ،
صعوبة التنفس ، كـ حدث متكرر علاجه الذهاب على الفور إلى المستشفى
ودخول غرفة الملاحظة إلى أن تستقر حالتي وأسترجع عافيتي.

كنتُ أسمع أخي وهو يستأذنني والعودة فيما بعد ، فـ "الدريب" ( المغذي)
يستغرق وقتًا وأنا متعبة شبه مخدرة من إبرة المسكن التي أخذتها لذا
أخُذ قسطِ من الراحة جيدُ جدا .

كنتً أدفئ قلبي بآياتِ قرآنية واستغفار علّني أتغلب على الألم الذي
بدأ يتراجع وأستسلم للنوم لولا صوت المريضة المجاورة والمرافقة لها .

ما فهمتُه من خلال حوارهما أنّها طالبة في بداية دراستها الجامعية
ترفض الزواج لذلك وأمّها لا تقتنع برأيها وتقرر تزويجها لمن تقدم لخطبتها
ولا تمانع في كونه يريد بنتها ربة بيت فقط ، أي غير موافق على مواصلة
دراستها الجامعية،

وما كان من البنت إلا امتناعها عن تناول الطعام والشراب كـ وسيلة لكسب
تعاطف ورحمة والدتها وللأسف لم يكن أكثر من تعب حديد فوق سرير
المرض.

بعد ذهاب والدتها/اتصلت بها أختها هاتفيا ، والواضح أنّ أختها تؤيد رأي والدتها ، لتغلق البنت
الهاتف وتبكي بحرقة ، حاولتُ مناداتها ولم تسمعني فصوتي مبحوح من السعال
وصدري يؤلمني من شدة التقيؤ .، بهدوء حاولتُ الالتفات إليها باستدارت جسدي
إلى الجهة اليمنى ورفع يدي اليسرى بهدوء حتى لا يسري الدم من ابرة المغذي
وأتألم ، حاولت ضرب جرس المناداة للممرضة ولم يجبني أحد فهذه ساعة التبديل .

مددت يدي لأكشف الستارة ولم أستطع ، فتوقفتُ أتننفس قليلا وهي لم تشعر أبدًا بحركتي
لتفاجأني بأنينها وهي تنزع ابرة المغذي عن يدها وتركها تتدلى وقطرات دمها تبصم
على الأرض ثم قامت وأغلقت الغرفة وتوجهت إلى الحمام ، عرفتُ
أنّها غبية ، أمسكتُ بكيس المغذي ونهضت ُ ورائها مع استدنادي على السرير
مقبض باب الحمام ؛ أسمع ارتطام ومع فتح الباب
وجدتها نجحت في كسر المرآة صحتُ بها : لا شتسوين !
لم تصغ إلي وأمسكتٍ قطعة مرآة كبيرة فهمتُ قصدها في قطع وريدها كـ محاولة للانتحار

لم أعرف ماذا أفعل وقتها سوى امساكِ القطعة الزجاجية بيدي الاثنين غير آبهة بالمغذي
الذي سقط وابرته التي نزعت نفسها ولحقت به أو الدماء الأخرى التي تسيل نتيجة ضغطي بقوة
لسحب القطعة من يدها .شعرتُ بدوخة مفاجأة ، كان آخر ما رأيته وأنا على الأرض أقدام الممرضات


عندما استيقظتُ ، وجدتني عدتُ إلى سريري بكامل العدة الطبية ، مضاف إليها كفي اليسرى
مضمدّة، وأخي يسألني لما فعلتُ ذلك ؟ وعبارات غضب كبيرة يوجهها إلى أم المريضة
كلما أرادت التحدث معي، فهمتُ قلقها فور دخول المحقق علي ليسألني عن الحادثة
فـ هي محاولة انتحار وقتل أيضا ، ويرغب في أخذ إفادتي في هذا الموضوع ، وما كنتُ
لأفضح البنت لذا قلتُ لم يكن هناك أي انتحار كل ما هنالك أنّني أردتُ الدخول إلى الحمام
فشعرتُ بالدوران وناديتُ الممرضة ولم تكن موجودة فجاءت دلال(البنت) تنقذني ، والزجاج المتناثر
أنا كسرتًه لينتبه لي أحد حيث لا يمكنهم سمعي وصوتي مبحوح بالكاد همس.

لم تكن مقنعة تماما ولكنّها كافية ليدونها المحقق والذي بدا عليه هو الآخر يريد التستر على الموضوع

وحمدّا لله وقتها الطاقم الطبي ممرضتان وطبيب مناوب ، والمرضى لا يتجاوز عددهم 4 وهم في غرفة
ملاحظة الرجال التي تبعد عنّا مسافة ال4 غرف.


تصرفي لم يعجب أخي ولم يعجب أسرتي ( تصرفي الأول لا الإفادة)
وأشعل غضبا وحزنَا في قلب والدتي ولا ألومها صراحة وهذا
ما يفسر عدم اتصالها بي والاكتفاء بإلارسال ملابس وانتظار
أخي بالخارج دون أن ينبس شفاهه بكلمة واحدة.

بعد ساعتين أصبحت جاهزة لمغادرة المستشفى ، اطمئنيتُ عليها
كم هي جميلة وناعمة بكت على صدري فـ أمها وعدتني أنها لن تجبرها على شيء
لا تريده ، أخذت رقمي لـ تحدثني في القريب العاجل، وذهبتُ وأنا أفكر
كيف للإنسان أن يقرر الموت والاستغناء عن الحياة ، لربما وضعتُ لكم ما دار
في رأسي حينها في البوست القادم .

نسيتً إخباركم ، الاستقبال العائلي كان باهت جدًا الجميع يثقب قلبي بالغضب والحزن
في آن واحد ، عدا أمي ، بهدوء ، وضعتني على السرير ، أخذت كل ما أحب في الغرفة
وهم الآن أعلنوا المقاطعة في البيت وحلفوا " ما يطق لسانهم لساني" طالما أنا معاقبة
عدا أختي الصغيرة التي تتحدث معي عبر الرسائل ، تقول "هم قالوا لا تكلمينها مو لا تكتبين لها"


أتسائل أصدقائي :
لو كنتم مكاني في المستشفى
ماذا ستفعلون؟



-------

عذرا على الأخطاء الإملائية و عدم الرد على الإيميلات
المسألة مسألة وقت ، لو أردت التمرد لفعلت ولكن معاقبتي يشعر أمي بالراحة.

18 comments:

مجرد أمنيـــــات said...

أختي العزيزة ..كم افتقدتك في الأيام الماضية...وكم افتدقت تدويناتك الرائعه..وحمدا لله على سلامتك أولا..عسى أن تكوني دائما بخير...أما بالنسبة لموضوع الانتحار والتصرف الذي قد قمتي به..فإم أي شخص لو وضع في نفس موقفك لكانت ردة فعله أقوى بكثير مما فمتي أنت به..فما أجمل أن نمنح الحياة من جديد لمن قد ملأ قلوبهم اليأس ...


دمت بود وحب

Sweet Revenge said...

الحمد لله علي السلامة :)
ردت فعلج طبيعة
اي شخص في قلبه رحمة كان راح يسوي نفس الشي
الوالدة بعد ماتنلام مسكينة من الخرعة
ممكن بعد ماتهدا الامور تتكلمين معاها وتفهمينها الموقف

والله يحفظج من كل شر :)

حسان الأنصاري said...

أول شي الحمدلله على سلامتك :)
..
مؤلم جدا اللي صار .. و الله لا يجعلنا نسوي فأرواحنا كذا ..
أما فعلك فكان صحيح تماما، لو ان المفروض انك تقولين انها كانت بتنتحر! و بدون ما تقولين انها كانت بتأذيك ..
..
و مرة ثانية الحمد لله عالسلامة :)
و نسيت، مبروووك للكويت << بدري ههههه
..

7osen said...

سلامتج من المرض

تبين الصراحة أكثر شي يقهر في الموضوع تصرف أهلج ... يعني ليش هالعقاب ؟

إنتي كنتي في غاية الشجاعة والتضحية
صراحة تصرف يدل على معدن ثمين

الشعور بالناس ومحاولة مساعدتهم حتى لو على ثمن أنفسنا شيء كبير جداً يحتاج تقدير ومكافئة مو معاقبة وتجاهل

أنا الصراحة مو فاهم ليش اهلج تصرفوا بهالشكل
.. يعني لو إنتي تركتيها وماتت شنو راح يكون موقفج جدام نفسج

عموماً إنتي قمتي بالتصرف الصحيح .. وأكيد قادره تتحملين عواقب تصرفج

احييج من القلب على هالشعور النبيل
وسلامتج وماتشوفين شر

حنان الحبشي said...

خطاج السوء وماتشوفين شر روميه
سامحيني حدّي تنرفزت من تصرفج
ليش ما حطيتي في بالج انها ممكن تاذيج والا دزج او ممكن تضرج كونها بايعتها وتلبسها ابليس؟
هذي مو اول مره عندج والله يعين الوالدة
كم وكم نقول لا تروحين كلج
روميه ميخالف نساعد الناس بس مو على حساب انفسنا ولا تعبانا بعد!!!!!

انا مع اهلج واذا هم قاطعوج عقاب انا بقاطعج اشهر

صج صج ذبحتيني .. كان روحج سهله تنفقد وغيرج حقه يعيش

(*_*).... said...

أول شي حمد الله على سلامتك وأجر وعافية انشاءالله.

وموقفك جداً رائع وهذا المفروض يصير

ولو انا في محلك كان سويت نفس السويتيه
وامانةً المفروض ماتعاقبي بس أهلِك معاهم حق لأنهم خايفين عليكِ


تحياتي.

Anonymous said...

Hi, i just want to say hello to the community

Romia Fahed said...

لا فقدتي غالي أمنيات الجميلة
شكرًا لدعمكِ ، هذا دافعي في مثل هذه المواقف ، إنساني بحت

سأعود تبقى القليل

دمتِ لمن تحبي

Romia Fahed said...

Sweet Revenge

أهلا ومرحبا بكِ في الوطن ، سعدتُ بقربكِ

الله يسلمك من كل شر ....

شكرًا لدعمكِ سويت ، كنتُ سأشك في تصرفي

لا تلام فعلا وإلا لما آثرت الصمت وتقبلتُ عقابها بهدوء بلا مناقشة

دمتِ لمن تحبي ..لـا تكن هذه زيارتكِ الأخيرة احرصي على ذلك : )

Romia Fahed said...

حسان

الله يسلمك من كل شر يا خوي

ومؤيد جديد لي - لا حرمني الله منكم- لم أستطع الاعتراف بمحاولة انتحارها والسبب أنّها فضيحة بحق البنت في لحظة ضعف غاب عنها التفكير السليم .

الله يبارك فيكم .. تعجبني الروح الرياضية عندكم

دمتَ لمن تحب

خَيَال said...

ألف لا باس عليج
وبعيد عنج الشر يا رب
كل رد فعل كان فيج ومنج كان جدا منطقي مع فارق في مدى الشجاعه بين فرد وأخر كنتِ أشجع من كثير أعرفهم
المقاطعة في البيت أمر طبيعي كون أنتِ هي أنتِ في عيون الأهل وعلى قدر المحبة يكون الخوف والألم من حدوث مكروه لج لا قدر الله فالأكيد هو حجم الحب الموجود في قلوب الأسره لج
تسترج عليها عين العقل
صديقني مهين جدا تعرفين الناس بلحظة الصعف والعجز كنتِ مثال
لسووووبر ستار في التصرف والأخلاق
ومره ثانية لو تكرمتي حطي بالج على نفسج

الغـــــدوف said...

بداية ألف سلامات وما تشوفين شر مع انها متأخرة واجد

الموقف مؤلم ومحزن
وقلبي على البنت
أنا معك بتصرفك واعتبره نوع من التضحيات السامية
لأنها في لحظات كانت في غيب عن الوعي وتحت تأثير موقف أكبر من حجم استيعابها وبحاجة للهرب
والخلاص

أتمنى أن وضعها تعدل للأفضل
كوني بخير وسعادة
:)

Romia Fahed said...

آسفة على التأخير ، والحمد لله على كل حال

**

حسين العزيز

مساندة روحية وحرفية تركت في قلبي موقعًا
و ما لوم أهلي إلّا لـ تشبّعهم من مثل هذه المواقف .

أخجلتني بـ هذه التحية

دمتَ لمن تحب

Romia Fahed said...

حنوووون

لج في القلب معزة يعلم بها رب العالمين فقط

وقفتك بجانبي في مرضي كانت كافية لتخبرني عن حنان التي لم أعرف
:**

دمتِ لمن تحبي

Romia Fahed said...

أمل العزيزة

كنتِ طيبة وحانية بـ ردكِ

لكِ الود قدر ما شئتي

دمتِ لمن تحبي

Romia Fahed said...

Anonymous...

you're most welcome.

Be in love

Romia

Romia Fahed said...

عزيزي خيال ..

قلتُ لأمي هناك من وصف ما فعلته بـ سوبر ستار فقالت : لالا هو قصد يقول يا ستار
:p


شكرًا لمساندة احتجتها بكل حروفها يا خيال

دمتَ لمن تحب

Romia Fahed said...

رائعة عسير الغدوف

الله يسلمك من كل شر

وأبشرج صحتي الحمدلله زينه مع بعض الآثار

حبيبتي والله ..

هنا قلبي ، اصنعي ديمومة الحب لكِ كي أنبض بها دائما

دمتِ لمن تحبي