Friday, April 01, 2011

فسحة صغيرة


حين انفصلتُ عنه غلِّقت الأبواب وحلّ اليأس ودارت الوحدة

مع عقارب الزمن القادم. تعلّمتُ تكرار الذكريات الجميلة

كي أعيش صحيحة الحب.

في وقت ما ، تظاهرتُ بـ النسيان في مكان آخر

من المستحيل فيه الحب وأبناءه يتلهفون

ليصبحوا أوطانًا لا يسكنها الغرباء، وإن بدوت من بعيد

أنثى قابلة للحب إلا أنّني أقيس نبضاتي

بدقة مفرطة،إذ أدركتُ العابرين الذين لا يجلسون في

أحضان العشق ساعة واحدة ، يصعدون

الغيوم و يبحرون السماء بمتعة وحرية دون

أن تغرّهم الأرض الدافئة، هؤلاء المصابين

بـ " العلم" ولا حياة فيه إلا منه.


مع مرور الوقت، اقتنعتُ بثرثرة عابرة أيقضت

ما ظنتتُ نسيانه ، ليست لـ ذات القلب بل لأصل

القلب في تدفقه وصبغه ب قوس قزح

قبل أن يندفع مع السابقين ويهرم معهم.


هل أنا سعيدة ؟ لا، عشوائية الزمن والحدث متزايدة ،

تارة يكون الوقت مجوفًا جيدًا لـ صب الأحداث التي

تريدها ولا تجدها موجودة ، وتارة أخرى تحصل عليها

ولا تجد الزمن الكافي لتفعليها، أقول لنفسي : هي

فترة مؤقتة اذ ليس بوسع المرء انتقاء الحياة المطلوبة

من كتالوج خاص ، لكن الأمر مستمر بذاتية مباشرة.


بعيدًا عن ذلك ، أشعر بامتنان كبير

لأمي (أحبّك حبيبتي ) ، وما عساي فاعلة لكِ

وأنتِ نثر لا تحصى كلماته الجميلة في عالم

يكون فيه الجمال نادرًا إلا في قلبكِ .


أهرب من فكرة إلى أخرى تكون أمي

هي نهايتها حتى أطمئن على نفسي .

فيما بعد ، سأضع فسحة للبوح تتسع للعابرين

دون أن يركل الغياب سطرها الأخير.


روميه

10 comments:

7osen said...

فسحة جميلة

وبوح مميز

كالعادة دائماً

أحيانا .. نقرأ شيء .. وتأخذنا موجة من التفكير .. وغالبا يكون تفكيرا ذاتيا .. هكذا نحن .. حتى في كلمات الغير نفكر في انفسنا

.....
أنا عندي أعتراض .. ليييش في بوستات يتم اغلاق الكومنت فيها ؟

حنان الحبشي said...

اشلووووووووووونج يا حلوه
شنو هالقطاعه
يا نشوفج يوميا او ما نشوفج ما عندج وسط :)))

لا مسن او مدونه مختفيه مووول
والله والله والله وحشتيييييييييييني
بروحي متوتره بالغربه :(
كلماتكم وتواصلكم يونسني والله
<<< فيها بجيه

البوست مغري يليق بذائقتي ويسفر عن مكنون بادلتني فيه غاليتي

:**
كوني بخير

خَيَال said...

العاقلة هي التي تقبض على قلبها
جيدا كي لا يضج مشاعره بلا أوان مفترض .

وهل لي ان أفترض غير المفترض هنا
أعجب لما يجود في قلمك من حبر
مع علمي أن ليس كل ما يلمع ذهباً
ولكن رجل مؤمن بصدق الحرف
قرأتي بصمت خلف كواليس هذا العالم الغريب مغرية جداً ومحفزة لبعد درجة
كوني براقة أكثر

Engineer A said...

هلا رومية ..

أخيراً قدرت أحط تعليق ! :)

بوستاتج الأخيرة التعليقات فيها مغلقة .. لكنها كانت رائعة ومعبره مثل هالتدوينة الجميلة وهالبوح الصغير ..

لا تقطعين ..

كل الود

Romia Fahed said...

هذا صحيح يا حسين
بل و نزداد إيمانا فيه ونعطيه مجالًا ذاتيًا للتعامل المشترك.

في اعتراضك حق .. وفي تقبله واجب

إنما أغلق التعليقات لأسباب عدة أهمها هو حبي للصق قصاصات للقراءة العامة والصامتة تلك التي تشعر بها وتملأ روحك بالكلمات الغير منطوقة ، فتهز رأسك وتصدقها أو تغض نظرك عنها ، وفي كلتا الحالتين تمت مداولتها داخلك .

والسبب الآخر ما هي إلّا عادة متكررة أراها أخذت طريقها في التطبيق التقني ، أقصد عادتي في الكلام لشخص يعيرني الإصغاء فقط ، وأمي وصديقتي رحمها الله هما اللتان ضربا المثل في هذه الحالة
لذا أن تصغوا لما أكتب كـ رسالة معنونه أو أسطر مبتورة والتعليقات مغلقة هي التطبيق التقني لما سبق...

المهم ...

عساك بخير دائما يا حسين

همسة : هاردلك خسارة مدريد أمس
:p


دمتَ لمن تحب

Romia Fahed said...

الغالية حنـــــــــــــــان

لكِ الحب حتى ترضي ، لم أعلم بسفرك -أعادكِ الله سالمة- إلا من يومين ، والمسن والأماكن الأخرى لظروف صحية وغيرها لم أستطع زيارتها

اعلمي أنّني لم أنسكِ ولا الغاليات أبدًا
بيد أنّ الغياب عباءة تواريني عن الأنظار والعكس .


وحشتكِ؟

تالله قتلني الشوق لـ "سوالفج" الظريفة
:*****

سأتواجد هذه الأيام لأجلك علّنا نلتقي

:*

دمتِ لمن تحبي

Romia Fahed said...

الصديق خيال

إذا حق العجب في أمر لن يضاهي العجب لجمال قلمك وما يجود به من صدق خلّاب ومفردات بسيطة الأحرف قوية المعنى .

شكرًا لأنّك " الألق" هنا

دمتَ لمن تحب

Romia Fahed said...

أبرار العزيزة

سعيدة أنّك في حالة تدوينية نشطة وروح مجتهدة رائعة .

وإن قطعتُ لسبب ما ، يكفي عالم التدوين قلم رشيق كـ قلمكِ

دمتِ لمن تحبي

كادسول said...

موضوع شيق .. جزاكم الله خيرا










http://www.cadsoul.com

Romia Fahed said...

أهلا بك كادسول..

طريقة جيدة للإعلان عن الموقع
:)