Sunday, April 24, 2011

أستحق "حسن الظن" عزيزتي



اذا مشيت في طريقك ، وصادفت صديقك ووقعت عينك على عينه فـ ابتسمتَ له لـ تجده
يدير وجهه عنك بلا مبالاة ، ماذا كنتَ ستفعل؟ أو بما ستفكر؟
طبيعيًا ، ستستغرب من تصرفه وربما ذهبتَ إليه واستفهمت


عن السبب ، وربما لا هذا ولا ذاك وستفعل كما فعلتْ صديقتي ...

كان لابدّ من المشي في الحديقة العامة ، وأخذ قسط من التغيير ،

يومها لم ألبس العدسات الطبيّة ، وأنا من دونها لا أثبت ملامح الأشخاص

جيدًا ، أكرّس الانتباه فقط في طريقي تجنبًا لأي تصادم أو بعثرة
ما ، وهذا قبل أن تأتي صديقتي التي انقطع التواصل بيننا


قرابة أشهر ، رأتني من بعيد وأقبلت تمشي نحوي
في الوقت الذي نظرتٌ إليها وانعطفتُ في الاتجاه


الآخر ، أواصل المشي بخطوات ثابتة حتى وصلتُ السيارة
حيث ينتظرني أخي حينها ركبتُ السيارة ونظرتُ

هاتفي لأجد رسالة قصيرة مكتوب فيها:
" السلام لله وانتِ مو مجبورة علي مثل ما أنا مو


مجبورة عليج بس على الاقل اشويت ذوق"



لم أفهم الرسالة ، وانتظرتُ عودتي للبيت والراحة قليلاً فآثار

العملية تؤلمني على أن أكلّمها ليلًا ، بالفعل كلّمتها ، كانت ردودها بجمل

قصيرة ونبرة جافة كـ : هلا ، صج والله ،
خوش حجة ، لم تصدق أنني لم أكن مرتدية العدسات فقد

حكمتْ عليّ بالغرور وعدم الاهتمام بـ صداقتنا.



في تعليق للعزيزة سلّة ميوة على البوست السابق ، أشارت

إلى أسباب أخرى كـ عدم انتباهك وشرود ذهنك "تحلطمًا" أو تفكيرًا في مسألة
تورقك ، أي أنتَ غير مستعد في كل الأوقات لتقبل الآخرين وإن

صادفتهم ولم تسلم عليهم فـ هذه ليست
نهاية العالم، أو هي نهاية العالم و نحن لا نعلم !!!! .


هذا موقف من مواقف كثيرة، نجحتُ في بعضها وفشلتُ

في العض الآخر، تتجاوز المواقف إلى صعوبة ردك لبعض المكالمات

أو تلبية دعوة ما ولا تحب أن تفصح عن الأسباب الشخصية ، صديقتي نعم ، لكن

لا يعني ذلك تقديم تقرير مفصل عن حياتي ولم لا
أستطيع الرد أو الحضور .




لا أعرف لما لا يلتمس الآخرين لنا العذر ويحسنوا
الظن، لما لا يشدّوا على علاقتنا ويميطوا
الأفكار المشوشة عنها، أحيانا أشعر أنني لا أجذب إلا

المتاعب لـ نفسي مع أشخاص حياتهم متعبة والعلاقة

معهم ضرب من الإرهاق وإن تخللها حب ومودة، أنا لا أتذمر
وأعرف سعة صدري للجميع لكن لا أطييييق عدم تصديقهم

للأسباب والمبررات الحقيقية.


لـ نلتمس العذر ، ونترك مجالًا كبييييرًا لـ حسن الظن
وإلّا احسنوا الإنصراف من حياتنا
إن كانت شخصياتكم لا تتقبل العمر المديد لعلاقاتنا معكم.






روميه


6 comments:

مـي said...

عزيزتي رومية..
بالنسبة لي ، عندما أمشي في أي مكان لا أحب أن أجول ببصري في الآخرين حولي ، وأحب أن أركز على خطواتي وقد أحدث نفسي اثناء السير مما يعني عدم الانتباه لمن حولي

وقد قيلت لي كثيرا انني لا أهتم بالآخرين والبعض ممن يعرفني جيدا يعلمون بأنني لا أقصد الإساءة لأحد ، إنما هي طريقتي دائما في كل مكان

لكن
في مرة من المرات مررت بهذا الموقف
في أحد المجمعات وقعت عيني على صديقتي أمامي مباشرة
وعينها في عيني
فجأة أدارت ظهرها وابتعدت
@@

حاولت أن أحسن الظن بها
لكن مازلت أشعر بذلك الجرح القديم
:(

Romia Fahed said...

لأنّك رقيقة وشفافة يا مي شعرتِ به جرحًا ، وإلّا فـ حسن الظن واجب ليس لأجلها بل لأجلكِ أيضًا كي لا تصيبكِ تلك الخيبة بسوء اختيارك.

هناك أشخاص حددّوا علاقاتهم مع الآخرين بزمان ومكان محدد في الوقت الذي نراهم أصدقاء يرونا زملاء أو صفحات تطوى في حياتهم استعدادًا لـ علاقاتٍ جديدة.

وهناك من منّتْ عليهم أنفسهم بـ الوقاحة أو ينتظرون أن نبدأ نحن أولًا بالتحية وووو

هنا يجب التصرف بحذر ، وتمكين النفس من التسامح وما حصل قد حصل ، علينا أن لا نرهق قلوبنا معهم .

شخصيًا أنا مبتسمة دائمًا في وجوه الجميع ، ومن أتعبني قد علّمني سلوكًا لم أره فيه من قبل ليسهل عليّ التعامل معه برؤية جديدة مستقبلًا.

دمتِ بكل الحب مي ..

وائل القويسني said...

قرأت هذه الروعة يا رومية فشعرت بما قاسيتِ وبشعورك وقتها .. كنتُ قد مررت بموقف مشابه منذ أيام ولكني اكتفيت بكتابة هذه الكلمات على صفحتي : لماذا يشعر الصديق أحيانا أنه اشترى صديقه أو أن له الحق في احتكاره بغض النظر عن ظروفه وما يعانيه؟؟؟ أهو حب التملك أم الأنانية المفرطة التي تنسيه حقوق الآخرين؟؟؟
شعرت بمرارة تشعرين بها .. وما أجمل ختامك : لـ نلتمس العذر ، ونترك مجالًا كبييييرًا لـ حسن الظن
وإلّا احسنوا الإنصراف من حياتنا
إن كانت شخصياتكم لا تتقبل العمر المديد لعلاقاتنا معكم ... إبداع معهود متجدد يا روميه .. مساؤك بسمة

Romia Fahed said...

شاعرنا الجميل وائل ...

قد يظنّون بـ امتلاكهم لنا ، وأننا طوع تصرفاتهم ووفق مزاجهم ، وهؤلاء ليسوا أصدقاء بحق إن لم يفهموا روح الصداقة المتسامحة المحبّة.

للأسف قد تتطور الأمور إلى ما وصفت ، وعزاءنا أنّنا متسامحون : ))

دمتَ لمن تحب

aL-NooR . said...

احسست بالميجرني الى هنا
جعلني اعلن صمتي من هذه الحروف
فاقول لك .. اني جدااااا
مشتاااااااااااااااااقة
لك انت لحروفك .. شفافية نصوصك

:*

Romia Fahed said...

هلا وغلا بالنور


:**